القديسون الأرثوذكسيون | Orthdox Saints
القديس المعترف ثيودوروس الأنطاكي (القرن‎4‎م)‏
24 تشرين الثاني شرقي (7 كانون الأول غربي)‏

عندما باشر الإمبراطور يوليانوس الجاحد (361- 362م) بإخلاء مزار القديس بابيلا من رفاته من دفني، في ضاحية أنطاكية، لضم المكان لهيكل الإله أبولون الوثني، أخذ المسيحيون الذين اهتموا بنقل الرفات يرتلون بحماس، ويوليانوس حاضر: "فليخز جميع الساجدين للأوثان المفتخرين بأصنامهم". (مزمور7:96). فغضب الإمبراطور وأمر بإلقاء القبض عليهم وكان من بينهم ثيودوروس المقدام. هذا كان بارزاً بينهم. فمدده الجلادون على منصة التعذيب وانهالوا عليه ضرباً وجرحوه بمخالب حديدية من الصباح إلى المساء، ثم ألقوه في السجن بعدما قيدوه بسلسلة حديدية ثقيلة. وإذ لم يشأ يوليانوس أن يعطي المسيحيين شهيداً جديداً وهو الذي كان يعرف أن الشهادة عندهم هي النصرة الحق، أمر بإخلاء سبيل ثيودوروس.

وبعدما تم إطلاقه سأله الناس ما إذا كان قد شعر بالألم من جراء ما أنزله به الجلادون فكان جوابه أنه توجع كثيراً، أول الأمر، وكان عليه أن يجاهد بكل قوته ليثبت. ثم بعد قليل ظهر له ملاك الرب بهيئة بشرية وأخذ يمسح جراحه بقماش رطب ويشجعه على الثبات. وقد كان حضور الملاك معزياً وعذباً لدرجة أنه بعدما توقفت عمليات التعذيب وتوارى ملاك الرب، شعر القديس بالأسى لذهاب الملاك عنه أكثر مما فرح لنجاته من المزيد من العذابات.