القديسون الأرثوذكسيون | Orthdox Saints
الشيخ صفروني سخاروف - أسّكس
‎(1993-1896 ) ‎

 

في 23 أيلول 1896 ولد سيرجي سيميونوفيتش سخاروف في عائلة بورجوازية أرثوذكسية ومتعددة الأولاد في روسيا. في حضن عائلته المتدينة تعلم سيرجي الصلاة منذ الصغر حتى كان يستطيع الصلاة 45 دقيقة دون توقف.

        تعلم الرسم في روسيا أولاً، ثم نظراً للأوضاع السياسية ولإكمال مسيرته الفنية استقرّ في باريس حوالي العام 1922. هناك استرعى انتباه الإعلام وكان يعرض لوحاته في "صالون الخريف" وفي "صالون التويليري".

        كان في هذه الفترة قد استرعت انتباهه الديانات الشرقية الصوفية. لكن عجز الفن عن تجسيد نقاء الآخر وعجز المنطق التحليلي من تفسير الموت أعادا سيرجي إلى كنف الكنيسة الأرثوذكسية. في السبت العظيم عام 1924، اختبر سيرجي النور الغير المخلوق الذي لازمه حتى اليوم الثالث من أسبوع الفصح. التحق بالمعهد اللاهوتي الأرثوذكسي في باريس. غير أن الدراسة في المعهد لم تشبع توقه إلى معرفة الله، لذلك انتقل عام 1926 إلى الجبل المقدس آثوس.

        هناك أمضى اثنتين وعشرين سنة من حياته. خمس عشرة منها في دير القديس بنداليمون حيث أصبح تلميذاً للقدّيس سلوان الآثوسي وسبعاً في منطقة الصحراء كاروليا بعد رقاد أبيه الروحي وبناءً لطلبه ومن ثم في كوخ قرب دير القديس بولس.

        عام 1941 سيم كاهناً وصار أباً روحياً لكثير من الأديرة في الجبل.

        تدهور صحته أجبره على مغادرة منسكه. رغب في نشر كتاب عن القدّيس سلوان الآثوسي (الذي لم تكن قد أعلنت قداسته بعد). انتقل إلى باريس وأجرى إتصالات مع الأوساط الروسية هناك. سكن في بيتٍ للعجزة الروس في باريس حيث ساعد الكاهن، وكان أباً معرّفاً. مرض مرضاً شديداً أجبره على إجراء عملية جراحية في معدته. أصبح صعباً عليه الرجوع إلى جبل آثوس.

        بعد تعافيه، أُعطي أملاً ضئيلاً في العيش طويلاً، فبقي في بيت العجزة يرشد ويعرّف الوافدين إليه، الذين أصبحوا عديدين. لم يمضِ وقت طويل حتى اجتمع حوله عدد من الشبان والشابات الملتزمين والراغبين في حياة التوحد. نمط صلواتهم التي كانت ترتكز على تلاوة صلاة يسوع بصوت مسموع لم يتماش ووظيفة بيت العجزة. انتقل الأب صفروني وتلاميذه إلى بناء في إسكس إنكليترا تبرّع به أحد أولاده الروحيين مع العقار. هذا كان في منتصف العام 1959. هناك أسس ديراً شركوياً على اسم القدّيس يوحنا المعمدان ضمَّ رهباناً وراهبات من مختلف الجنسيات محور صلاتهم فيه تلاوة صلاة يسوع.

        وأيضاً على هذا النمط أنشأ أولاده الروحيّون ديرين في لبنان، واحداً للرهبان وواحداً للراهبات ضمن عائلة واحدة: عائلة الثالوث القدوس.

        كان القانون المدني لدفن الموتى في انكلترا يفرض بناء مدفن تحت الأرض، فطلب الأب صفروني بناءه. قيل له أن المدفن سيكون جاهزاً في 12 تموز فأجاب:"سأكون جاهزاً". وهكذا في 11 تموز عام 1993 رقد عارفاً مسبقاً موعد رقاده.

        ترك كتابات روحية عديدة. وكان له الفضل في كشف كتابات القدّيس سلوان الآثوسي وتالياً إعلان قداسته.

 

** منقول من :  http://www.holytrinityfamily.org  

** للرجوع الى المقال الأصلي : http://www.holytrinityfamily.org/Monastic%20Life/father_sophrony.html