القديسون الأرثوذكسيون | Orthdox Saints
الأب جيلاسيوس الذي من دير سيمونوس بتراس ‏
‎(1986 - )‎

       الأب جيلاسيوس هو من أباء دير سيمونوس بتراس القدامى. شغل منصب رئيس الدير في انتظار المجيء المرتجى لمجموعة من الرهبان الجدد.

       كان الأب جيلاسيوس رجلاً بسيطاً من منطقة فوقا في أسيا الصغرى، ولكن خبرته الروحية كانت عميقة وواسعة. اعتاد أن يقول: "كلنا سوّاح في الجبل المقدّس، لأنه لا يولد أحد هنا. يوجد سوّاح يأتون ويذهبون، ووالدة الإله، صاحبة البستان، تشكرهم على زيارتهم. وهناك سوّاح يأتون ويعيشون في الجبل المقدّس، ووالدة الإله تقرّ لهم بفضلهم؛ وهناك سوّاح يأتون ويموتون هنا، فتصبح والدة الإله مدينةً لهم."

 

 

عائلته

       قصة الأب جيلاسيوس مذهلة إذ إنه أتى إلى الجبل المقدّس بدعوة خاصة من والدة الإله.

       في فتوته عمل بحّاراً مع والده وإخوته. كانوا يملكون قارباً كبيراً من الحجم الذي ندر وجوده. عندما طُرد اليونانيون من آسيا الصغرى عام 1924، انتقلت عائلته، بادئ الأمر، إلى جزيرة متيلين ومن هناك إلى فولوس. رغم صغر سنه وكونه ما زال علمانياً، كان سكّان المنطقة يوقّرونه ويقبلّون يده ككاهن.

       جدّه من جهة أبيه، كان يملك منشأة للملح البحري يُصدّر منها كل عام 180 طناً من الملح. هذه جعلت منه رجلاً غنياً، ومختاراً للمنطقة. اعتاد أن يضع أمواله في صندوق، ويقول لأحفاده الذين يزورونه، أن يفتحوه ويأخذوا ما شاؤوا منه. صِغَر سنهم وبالتالي أحجامهم لم تسمح لهم بأخذ الكثير! أما أمواله الورقية فكان يخبئها في الكتب المقدّسة. فعندما يعمد أحفاده إلى قراءة هذه الكتب يستفيدون روحياً ومادياً معاً. بعد الهجرة من آسيا الصغرى، وجد يونانيو هذه المنطقة أنفسهم على الحضيض.

 

 

دعوة والدة الإله

       كان الأب جيلاسيوس يدعى جاورجيوس، ويعيش حياة طاهرة، في حين أن البحّارة بعامة كانوا يتبعون سيرة مغايرة.

       في صباح أحد أيام الآحاد، عندما كان جاورجيوس نائماً على متن المركب في مرفأ بيري شاهد حلماً غريباً: رأى عربة خيل تقترب منه على المرفأ، وسمع صوت امرأة تقول لسائس العربة: "خذه معنا، هو لنا". صعد جاورجيوس إلى العربة فانطلقت الأحصنة بسرعة. لم يكن يرى وجه المرأة التي كانت ترافقهم، ولكنه أحسّ بالسلام والأمان.  توقفت العربة مقابل جبل جميل يتخلله درج كبير من الرخام الأبيض يؤدي إلى شرفة قصرٍ مطلة على البحر. هناك رأى جمعاً من الرجال لابسين حُللاً بيضاء وممسكين بأيديهم مصابيح، وهم يرتلون: "ها الملكة قد وافت".

       ترجّلت المرأة من العربة وببطء، صعدت درجات السلّم المؤدية إلى الشرفة. وقبل أن تختفي عن الأنظار، استدارت نحو جاورجيوس، فاستطاع حينها أن يرى وجهها.

       استفاق جاورجيوس متأثراً جداً وخائفاً أيضاً. وليسترجع نفسه، لحق ببعض أصدقائه في مقهى على المرفأ.

       في المقهى كان الكل يضحك ويشرب عندما دخل راهب مسكين أخذ يجول حول الطاولات قائلاً: "اشتروا بخوراً من جبل آثوس! اشتروا بخوراً من جبل آثوس!". أخذ قلب جاورجيوس يخفق بسرعة، لكنه لم يجرء على التكلّم مع الراهب، لأن رفاقه كانوا سيسخرون منه. ففي العام 1930، لم يكن للرهبنة صيت جيد. كل ما استطاع قوله: "أيها الأب أعطني علبتين من البخور". ولكنه لحق به لدى مغادرته المقهى. جلس جاورجيوس مع الراهب في حديقة عامة، وسرد له الحلم، فقال له الراهب:

       - "يجب عليك التوجّه فوراً إلى الجبل المقدس"

       - "ولكن لدي حمولة كبيرة على القارب، ويجب عليّ أن أنهي عملي"

       - "كلا، هذه إشارة من والدة الإله. يجب عليك أن تترك العالم اليوم"

       - "لكن إلى أين أذهب؟"

       فكتب له الراهب على قصاصة من الورق:"دير غريغوريو المقدّس". ابتاع جاورجيوس تذكرة إلى جبل آثوس محمّلاً بهذه المعلومة الوحيدة.

       قبل أن ينطلق في رحلته، عاد إلى مركبه وترك رسالة على وسادته قال فيها:"لا تبحثوا عني، سأكتب لكم عندما أستقرّ".

       في ذلك الزمان، كان القارب المتجه إلى آثوس يسلك من بيري إلى تسالونيكي. في الرحلة، تآكلت جاورجيوس رغبة في العودة إلى الوراء حتى إنه في ساموس، قام ليغادر المركب وإذا به يسمع صوت أحد رفاقه القدامى يناديه:

       - "جاورجيوس، ماذا تفعل هنا؟ إلى أين أنت ذاهب؟"

       - "إلى ميتيلين، لأبتاع السجائر"

       - "تعال معي، أجابه صديقه، لدي بعض منها في حوزتي، لا حاجة لك للترجّل"

       عندما وصل المركب إلى ميتيلين، أراد جاورجيوس أن يغادر المركب من جديد، ولكنه لم يجد حجة يتعلّل بها أمام صديقه. عندها اعترف له قائلاً:" لقد كذبت عليك، لقد أخذت هذا المركب لأذهب إلى جبل آثوس وأصبح راهباً."

       - "حسناً تفعل! لو لم أكن مرتبطاً بفتاة لكنت رافقتك".

       ثم نزلا سوياً وأكلا في ألكسندروبوليس، ومن جديد شعر جاورجيوس برغبة في الفرار. لكن صديقه كان يستبقيه فاستسلم لقدره.

       وبالقرب من دافني، جاء مركب صغير ليأخذ المسافرين إلى آثوس. ما إن وضع جاورجيوس قدميه على الأرض حتى جثا وقبّلها. توجه بعدها إلى مقهى عند المرفأ هناك ووجد مكاناً في القارب المتّجه إلى غريغوريو.

       الراهب الذي كان يجدف في المركب المتجه إلى هناك سأله عن سبب زيارته لدير غريغوريو.

       -"جئت لأصير راهباً مثلك" أجابه جاورجيوس مقدماً له السجائر.

       -"لكن الرهبان لا يدخنون"

       على الفور ألقى جاورجيوس بعلبة السجائر في البحر وقال:

       -"أعطني مجدافاً لأجدّف معك"

       لما رآه الراهب يجدّف بشكل جيّد، صرخ: "لست ببحار عادي، أنت قبطان!"

       - "بما أنك تقول لي إني قبطان، أعطني المجدافين!"

 

 

الأب جيلاسيوس راهباً

       أمام دير غريغوريو، اجتاحت جاورجيوس مشاعر قوية: بان له أنه يعرف المكان. وعندما بلغ مدخل الدير، أطلق صرخة تعجّب: الدرج، والشرفة اللذين رآهما في الحلم، ها هما أمامه.

       عرّف عن نفسه أمام المسؤول عن الضيافة الذي عرض عليه كوباً من القهوة، لكنه فضلّ الذهاب إلى الكنيسة لأنه علم أن الوقت وقت صلاة.

       في الكنيسة، على ضوء الشموع، رأى على الإيقونسطاس إيقونةً لوالدة الإله، وفي وجهها عرف المرأة التي شاهدها في الحلم.

       كانت الخدمة قد بدأت، والرهبان يرتّلون، وجاورجيوس مسمّراً أمام إيقونة والدة الإله في المكان الذي يقف فيه الشمّاس في هذا الوقت من الخدمة. دفعه هذا الأخير من دون مجاملة وقال له:"هناك إيقونات كثيرة في الكنيسة لماذا جئت لتزعجني في مكاني هنا".

       بعد ذلك إعترف الشاب لرئيس الدير. في ذلك الزمان، كان لا بد أن يتحمّس هذا الأخير لسماعه مثل هذه الرواية، لكن رئيس الدير لم يُبْدِ أي انفعال ولم يقل له شيئاً، فابتدأ جاورجيوس يتساءل كيف يمكنه أن يفسّر له المشاعر التي تختلج في قلبه.

       فجأة، سأله رئيس الدير:

       - "ماذا تريد أن تفعل الآن؟"

       - "أريد أن أصبح راهباً، مثلك"

       - "البحّارة هم رجال معتادون على الحرية. ستواجه صعوبات كثيرة هنا"

       - "وأنت يا أبي، كيف نجحت؟"

       - "ابقَ هنا، ستصبح راهباً، وراهباً جيداً".

       رأى رئيس الدير المزايا الروحية التي يتمتع بها الأب جيلاسيوس، وخطّط بأن يجعله كاهناً ويسلّمه رئاسة الدير. لكن الظروف فرضت ترتيباً آخر.

 

 

في دير سيمونوس بتراس

       كانت هذه فترة صعبة في الجبل المقدّس وفي كل اليونان التي كانت تتجاذبها خلافات سياسية. وانتقلت هذه الخلافات إلى الأديرة، الأمر الذي لم يكن باعثاً على التقوى ولا مثلاً يُحتذى به. الرهبان الوافدون من منطقة معينة يجتمعون في ديرٍ واحد ويجعلون الحياة صعبة للقادمين من منطقة أخرى. الأب جيلاسيوس كان من آسيا الصغرى، أما رهبان دير غريغوريو فكانوا من البليوبونيز. لهذا السبب، انتقل الأب جيلاسيوس إلى دير سيمونوس بتراس ليجد رهباناً من منطقته.

       الجو العام في الدير، يومذاك، كان يشير إلى زوال الحياة فيه، رغم ذلك كان فيه رجال ذوو قامة روحية عالية. يخبر القدامى عن رائحة الطيب المنبعثة من القلالي الموجودة تحت الأرض. هناك كان يعيش الرهبان الذين لا ينامون. هؤلاء يصلّون الليل بطوله مربوطين بحبل ليبقوا واقفين. الأب أوستراتيوس، أب شيخ، هو الذي تحدّث عن هذه الأمور. هو كان ابناً روحياً لأب شديد القسوة. عندما كان رهبان هذا الأخير   يجمعون اللوز كان يحق لهم أن يأكلوا لوزتين. أما إذا أكلوا الثالثة فكانوا يعاقبون.

       عام 1973، عندما استلم الأب إميليانوس رئاسة الدير من الأب جيلاسيوس، قال له هذا الأخير:"أنا ذاهب من الدير، وسوف أعود عندما تصلني سمعتكم الجيّدة".

       ذهب الأب جيلاسيوس وسكن في دافني وكان يعيش معه حوالي الثلاثون هراً. وأحياناً كان يجتمع لديه عدد أكبر. كل هر كان له أسمه وكان الأب جيلاسيوس يتصيّد ليقيتهم.

       ذات يوم شاهد حلماً: رأى نفسه يقطع تذكرة قطار، ولكن عندما كان يمرّ القطار لم يكن يستطيع ركوبه، ويبقى خلفه. تكرّر هذا الحلم مراراً. رأى فيه الأب جيلاسيوس دنو مغادرته العالم. وأخذت صحته تتراجع حتى لم يعد يستطيع جذب المركب إلى الشاطئ.

       في العام 1986، قرر العودة إلى الدير بعد غياب 13 سنة. لدى وصوله إلى الدير، وقف في وسط الكنيسة وتلا بصوت عالٍ صلاة القدّيس سمعان الشيخ:"الآن تطلق عبدك أيها السيد بسلام...لكنه لم يكمل "لأن عيني قد أبصرتا خلاصك" بل قال "لأني سمعت عن سمعة الدير الجيّدة".

 

 

من أخباره

       في الدير تولّى الأب بورفيريوس العناية به. هذا شهد أموراً عجيبة في ما يخصّه. ففي عيد القدّيسة أنستاسيا الرومية، ذهب ليأخذ بركته بصحبة الأب غلاغتيون الذي كانت قلايته مجاورة لقلاية الأب جيلاسيوس. وعندما غادرا، سمعه يصرخ، فعاد الأب بوفيريوس مذعوراً إلى القلاية:"ماذا حصل يا أبي؟"

       - "من أحرق بخوراً؟ من أحرق بخوراً؟ إسأل الأب غلاغتيون؟"

       نفى الأب غلاغتيون معرفته بالموضوع، لكن الأب جيلاسيوس بقي مضطرباً. وقبل مغادرتهما القلاية من جديد، طلب منهما أن يرتّلا طروبارية القدّيسة أنستاسيا، لكنهما كانا يجهلانها، فتلاها هو. في المساء، عاد الأب بورفيريوس ليفتقده، فرآه يبكي، وأسرّ له أنه بعد ذهابهما، عندما أنهى الطروبارية، ظهرت له القديسة أنستاسيا وحيّته.

وفي حادثة أخرى، أتى أستاذ من تراس في زيارة إلى الدير، تحدّث مع الأب بورفيريوس في بيت الضيافة،  فقال له الأستاذ: "أنتم أيها الرهبان لا تهتمون إلا بقصص من الماضي، ولكن ماذا يجري اليوم من أمور مثيرة للإهتمام؟". أجاب الراهب أنه لا يعرف ولكنه عرض عليه زيارة الأب جيلاسيوس. هذا الأستاذ كان برفقة صديق له يعاني من مشكلات عائلية وقد أتى خصيصاً إلى الجبل طلباً للمشورة.

       صباح اليوم التالي، ذهبوا إلى قلاية الأب جيلاسيوس، فقرع الأب بورفيريوس الباب قائلاً:

       -"جدّي، هل مت؟"

       -"كلا، بعد"

       هذه لعبة صغيرة كان يحبها الشيخ كثيراً، كل صباح يسأله السؤال عينه ويجيب على الدوام "كلا، بعد".

       لدى دخولهم إلى القلاية، استدار الأب جيلاسيوس لجهة صديق الأستاذ وقال له: "اسمع وأبصر، أفكارك هي التي تعذبك بالأكثر. انظر إلى قلبك ولا تعر أفكارك اهتماماً." عليه تركهم الراهب على انفراد. تكلم الأب جيلاسيوس مع زائريه مطوّلاً. وعندما رآهما الأب بورفيريوس في بيت الضيافة، كان صديق الأستاذ يبكي. لم يقل شيئاً، ولكن لدى وصوله إلى مرفأ دافني كشف لأحدهم أنه التقى راهباً سرد له كل حياته.

ذات مرة دخل عليه الأب بورفيريوس فرآه يبكي وسأله عن السبب.

       - "أبكي على راهب، نشيط ومبدع ويقدّره الجميع وله مسؤوليات كبيرة في الدير" وإذ أخذ يبكي قال له "سوف ترى، سوف ترى...". رقد الأب جيلاسيوس عام 1987، وترك هذا الراهب الشركة عام 1989.

ويروي الأب بورفيريوس، أنه ذات ليلة لم يستطع أن ينام في قلايته. كان يشعر بأن أحدهم يناديه. فذهب إلى قلاية الأب جيلاسيوس ليفتقده. فقال له هذا الأخير: "أين كنت؟ لقد ناديتك مطولاً". لقد واجه الأب جيلاسيوس تجربة كبيرة في هذه الليلة أرهقته.بعد ذلك بقليل رقد.

 

 

رقاد الأب جيلاسيوس

       في الأول من أيلول 1987، بدء السنة الكنسية، أتى في زيارة إلى الدير مصوّر فوتوغرافي صديق. جاء ليلتقط بعض الصور وكان الأب بورفيريوس برفقته. فجأة سمع أحد الرهبان يناديه من الشرفات: "أب بورفيريوس، تعال لترى الأب جيلاسيوس". منذ خمسة أشهر والأب جيلاسيوس ملازم للفراش ولم يخرج من قلايته. ففكر الأب بورفيريوس أنه رقد.

       لكنه كان تحت شجرة كبيرة في باحة الدير ممسكاً بالناقوس في يده يقرعه - الناقوس خشبة كبيرة وثقيلة تُضرب بمطرقة خشبية أيضاً وتعلن بدء الخدم في الكنيسة - قبل ذلك بقليل كان الأب المسؤول عن دق الناقوس يقرعه معلناً بدء خدمة الغروب عندما انتشله الأب جيلاسيوس من يده. لم يكن الأب جيلاسيوس يدق الناقوس بالشكل التقليدي المتبع في الدير: كان يدور حول الكنيسة ولكن على نغمة ملؤها الفرح. الأب بنيديكتوس المسؤول عن الحدائق كان دائماً يتذمر أن الكل تصلهم أخبار الأب جيلاسيوس إلا هو لأنه دائماً في الحدائق. هذا اقترب من الأب جيلاسيوس لدى جلوسه خارج غرفة الطعام وقال له:

       - "سوف آخذك إلى قلايتك"

       - "كلا، عد إلى عملك، أما أنا فلدي رحلة لأتممها."

       عاد الأب جيلاسيوس إلى قلايته من دون أي مساعدة. لم يجرؤ الأب بورفيريوس على إزعاجه وذهب إلى الكنيسة لخدمة الغروب. كان ذلك يوم الإثنين مساء وكانوا يتلون في الكنيسة المزمور القائل:"يا رب، لا توبخني بعدلك". كان الأب بورفيريوس مرتلاً في جوقة الشمال في تلك الأمسية وقد أنهى أول جزء من "يا رب ارحم" في الطلبة السلامية. شعر بالحرّ، وكان منزعجاً. كان متأكداً أن الأب جيلاسيوس قد رقد. صعد إلى قلايته ليبدل ملابسه واتجه إلى قلاية الأب جيلاسيوس ليفتقده:

       - جدي، هل مت؟

       فلم يأته جواب. وعندما فتح الباب أحسّ بنفخة الموت الباردة. لقد توقف قلب الأب جيلاسيوس فجأة لدى جلوسه على السرير، وقد وقع إلى خلف، فاستراح رأسه تحت صورة أبيه الروحي، الأب أثناسيوس: ليس في ذلك صدفة!

       عندما يرقد راهب، على رئيس الدير أو أحد المسؤولين أن يتأكد من الوفاة والإحتفال بالخدم الأولى للراقد. أُخذ الجسد ليُجّهز ويُلبس الجبة. عندما وضع أرضاً ليلفَّ بالمتية، انعطف رأس الأب جيلاسيوس جانباً وخرج من فمه ماء ساخن تفوح منه رائحة طيب.

       كذلك يشهد الرهبان الذين عاصروه لوقائع عجائبية عديدة حصلت في أيامه.

 

 

 

المرجع:

 

Da Costa, Fabian (2005), Florilège du Mont Athos, Paris: Presse de la Renaissance

** منقول من :  http://www.holytrinityfamily.org  

** للرجوع الى المقال الأصلي : http://www.holytrinityfamily.org/Monastic%20Life/father_Gelasios.html